تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

- 2 - رأي الخليفة في الجدّتين

عن القاسم بن محمد أنّه قال : أتت الجدّتان إلى أبي بكر الصدّيق رضى اللّه عنه / فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأمّ ، فقال له رجل من الأنصار : أما إنّك تترك التي لو ماتت وهو حيّ كان إيّاها يرث ، فجعل أبو بكر السدس بينهما .

لفظ آخر :

إنّ جدّتين أتتا أبا بكر الصدّيق رضى اللّه عنه أمّ الأمّ وأمّ الأب ، فأعطى الميراث أمّ الأمّ دون أمّ الأب ، فقال له عبد الرحمن بن سهيل - سهل - أخو بني حارثة : يا خليفة رسول اللّه لقد أعطيت التي لو أنّها ماتت لم يرثها . فجعله أبو بكر بينهما يعني ، السدس . راجع « 1 » موطّأ مالك ( 1 / 335 ) ، سنن البيهقي ( 6 / 235 ) ، بداية المجتهد ( 2 / 344 ) ، الاستيعاب ( 2 / 400 ) ، الإصابة ( 2 / 402 ) وقال : رجاله ثقات ، كنز العمّال ( 6 / 6 ) نقلا عن مالك ، وسعيد بن منصور ، وعبد الرزّاق ، والدارقطني ، والبيهقي . قال الأميني : أولا تعجب من جهل الرجل بحكم إرث الجدّتين ، وسرعة انقلابه عمّا ارتآه أوّلا بنقد رجل من الأنصار أو أخي بني حارثة ؟ وكان ذلك النقد يستدعي حرمان الجدّة من قبل الأمّ لكنّه شركهما في الميراث واتّخذته الفقهاء مصدرا لحكمهم ، وأصل الحكم مأخوذ من رواية المغيرة المخصوصة بالجدّة الواحدة فانظر واعتبر .
هامش
( 1 ) موطّأ مالك : 2 / 513 ح 5 ، بداية المجتهد : 2 / 348 ، الاستيعاب : 2 / 836 رقم 1424 ، كنز العمّال : 11 / 22 ح 30466 ، سنن سعيد بن منصور : 1 / 55 ح 81 ، 82 ، المصنّف لعبد الرزاق : 10 / 275 رقم 19084 ، سنن الدارقطني : 4 / 90 - 91 ح 72 و 73 .