الزوائد ( 5 / 52 ) ، والعيني في عمدة القاري « 1 » ( 8 / 589 ) ، والسيوطي في الدرّ المنثور « 2 » ( 2 / 321 ) نقلا عن ابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه ، والنووي في شرح مسلم « 3 » هامش إرشاد القسطلاني ( 8 / 232 ) .
وكان معاذ يوم ذاك ابن ثلاث وعشرين سنة إذ توفّي سنة ( 18 ) وله ( 33 ) عاما كما ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة « 4 » .
وهؤلاء المذكورون من الذين كانوا يشربون الخمر بعد نزول الآيتين فيها بتأويل فيهما كما مرّ في الجزء السادس ( ص 251 ) ، إلى أن نزل آية المائدة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
إلى قوله تعالى
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
وكان ذلك في عام الفتح ، فلمّا رأوا غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلموا من الآية الثالثة التحذير والوعيد انتهوا وقال عمر : انتهينا ، انتهينا .
قال الآلوسي في تفسيره ( 2 / 115 ) : شربها كبار الصحابة رضى اللّه عنهم بعد نزولها - يعني آية الخمر في البقرة - وقالوا : إنّما نشرب ما ينفعنا ولم يمتنعوا حتى نزلت آية المائدة .
انتهى .
وأخرج ابن أبي حاتم من حديث أنس أنّه قال : كنّا نشرب الخمر فأنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
« 5 » الآية . فقلنا : نشرب منها ما ينفعنا . فأنزلت في المائدة :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
، الآية . فقالوا : اللّهمّ قد انتهينا « 6 » .
هامش
( 1 ) عمدة القاري : 21 / 168 .
( 2 ) الدرّ المنثور : 3 / 172 .
( 3 ) شرح صحيح مسلم : 13 / 150 .
( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 502 رقم 51 .
( 5 ) البقرة : 219 .
( 6 ) الدرّ المنثور : 1 / 252 [ 1 / 606 ] ، تفسير الشوكاني : 1 / 197 [ فتح القدير : 1 / 222 ] . ( المؤلّف )