ساقي القوم وكان في القوم رجل يقال له أبو بكر ، فلمّا شرب قال :
تحيّي بالسلامة أمّ بكر * . . . . . . . . .
فدخل علينا رجل من المسلمين فقال : قد نزل تحريم الخمر . الحديث . وأبو بكر هذا يقال له ابن شغوب ؛ فظنّ بعضهم أنّه أبو بكر الصدّيق وليس كذلك ، ولكنّ قرينة ذكر عمر تدلّ على عدم الغلط في وصف الصدّيق فحصّلنا تسمية عشرة .
انتهى .
قال الأميني : ترى ابن حجر يتلعثم في ذكر الحديث ، فلا يدعه حبّه للخليفة أن يقبله ، ولا تخلّيه صحّته أن يصفح عنه ، فجاء يستغرب أوّلا ثمّ يستنكره مع الحكم بنظافة سنده ، ويظنّه غلطا تارة ويراه محفوظا أخرى ، وبالأخير يأخذه صدق النبأ وصحّته فيتخلّص منه بالحكم بأنّ المذكور فيه هو أبو بكر الصدّيق بقرينة عمر ، فيعدّهما من الأحد عشر الذين كانوا يشربون الخمر في دار أبي طلحة .
وابن حجر يعلم بأنّ ما أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة لا يقاوم هذا النبأ الثابت المرويّ بالطرق الصحيحة عن رجال الصحاح ، ذكر أبو نعيم حديثه في الحلية ( 7 / 160 ) من طريق عبّاد بن زياد الساجي عن ابن [ أبي ] « 1 » عدي عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن أبي الرجال عن أمّه عمرة عن عائشة . وقال : غريب من حديث شعبة لم نكتبه إلّا من حديث عباد [ عن ا ] بن « 2 » أبي عدي . انتهى .
وفيه :
عباد بن زياد الساجي ، يتهم بالقدر . قال موسى بن هارون : تركت حديثه ، وقال ابن عدي « 3 » : هو من أهل الكوفة الغالين في التشيّع له أحاديث مناكير في الفضائل . تهذيب التهذيب « 4 » ( 5 / 294 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من حلية الأولياء .
( 2 ) في الأصل : عباد بن أبي عدي . كذا وجده المؤلّف في الحلية ، فنقله دون تصحيح .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 4 / 348 رقم 1182 .
( 4 ) تهذيب التهذيب : 5 / 82 .