تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ابن عدي « 1 » : روى أحاديث لا يتابع عليها . كما في لسان الميزان « 2 » ( 4 / 168 ) . ويرشدك إلى صحّة قول الفيروزآبادي والعجلوني ما أوضحناه في الجزء الخامس ( ص 297 - 332 ) من تفنيد مئة منقبة مكذوبة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مختلقة لأبي بكر ولزبائنه بحكم الأئمّة والحفّاظ . وكذا ما زيّفناه من خمس وأربعين رواية موضوعة في الخلافة في صفحة ( 333 - 356 ) كلّ ذلك بقضاء من رجالات الفنّ نظراء : ابن عديّ ، الطبراني ، ابن حبّان ، النسائي ، الحاكم ، الدارقطني ، العقيلي ، ابن المديني ، أبو عمر ، الجوزقاني ، المحبّ الطبري ، الخطيب البغدادي ، ابن الجوزي ، أبو زرعة ، ابن عساكر ، الفيروزآبادي ، إسحاق الحنظلي ، ابن كثير ، ابن القيّم ، الذهبي ، ابن تيميّة ، ابن أبي الحديد ، ابن حجر الهيثمي ، ابن حجر العسقلاني ، الحافظ المقدسي ، السيوطي ، الصّغاني ، الملّا علي القاري ، العجلوني ، ابن درويش الحوت ، وغيرهم . ويشهد لبطلان تلكم الروايات الجمّة في فضائل الخليفة الأوّل خلوّ الصحاح الستة والسنن والمسانيد القديمة منها ، فلو كان مؤلّفوها يجدون على شيء منها مسحة من الصحّة بل لو كانوا واقفين عليها ولو على واحدة منها لما أجمعوا على تركها فيرويها متحرّو الزوايا ، ونبّاشة الدفائن ، فيبرزونها إلى الملأ من تحت غبار الهجر ، أو وراء نسج عناكب النسيان ، فيرشدنا ذلك إلى أنّ مواليد هذه الروايات متأخر تاريخها عن عهد أرباب الصحاح وحسبها ذلك مهانة وضعة . كما أنّ ما في الصحاح من النزر اليسير ولائد متأخّرة عن عهد النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . على أنّ الخليفة نفسه لو كان على ثقة من صدور شيء من تلكم الأحاديث ولو يسيرا منها من قائلها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما كان يرى مثل أبي عبيدة الجرّاح حفّار القبور أولى
هامش
( 1 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 371 رقم 1534 . ( 2 ) لسان الميزان : 4 / 194 رقم 5619 .