تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كان السيوطي يهملج وراء القوم فبهظه أن لا يستصحّ حتى حديثا واحدا من تلكم الثلاثين فقال في ( ص 296 ) فيما عزا إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلّا وجدت فيها مكتوبا : محمد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق من خلفي بعد ما حكم عليه بالوضع لمكان عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري « 1 » الوضّاع . ومكان شيخه عبد الرحمن بن زيد المتّفق على ضعفه بنصّ منه عليهما بذلك ما لفظه : قلت : الذي أستخير اللّه فيه الحكم على هذا الحديث بالحسن لا بالوضع ولا بالضعف لكثرة شواهده . ثمّ ذكر شواهد عن طرق لا يصحّ شيء منها ، وفي كلّ واحد منها وضّاع أو كذّاب ، أو من اتّفق على ضعفه ، أو مجهول لا يعرف يروي عن مجهول مثله ، وقد عزب عنه أنّ الاستخارة لا تقلّب الشر خيرا ، ولا يعيد السقيم صحيحا ولا المنكر معروفا .
وراحت إلى العطار تبغي شبابها * فهل يصلح العطار ما أفسد الدهر
واللّه سبحانه لا يجازف في إسداء الخير ، والشواهد المكذوبة لا تقوّي الضعف مع / نصّ الحفّاظ على كلّ واحد منها بالوضع أو الضعف ، وإليك بيان طرق تلك الشواهد . 1 - طريق الخطيب البغدادي ، مرّ في الجزء الخامس ( ص 303 ، 325 ) الطبعة الثانية . 2 - طريق البزّار في مسنده وفيه عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري الوضّاع ، وشيخه عبد الرحمن بن زيد المتّفق على ضعفه كما في تهذيب التهذيب « 2 » ( 6 / 178 ) ، واللآلئ المصنوعة ( 1 / 296 ) .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس من هذا الكتاب : ص 303 . ( المؤلّف ) ( 2 ) تهذيب التهذيب : 6 / 161 .