تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب « 1 »
هذه كلّها كانت تهدّد السواد ، وتروّع عامّة الناس وما كان لأحد في إصلاح القوم مطمع ، ولا لأيّ من الأمّة بعد ما شاهد الحال يوم ذاك حسبان حرمة ولا كرامة لنفسه يقوم بها تجاه ذلك التيّار المتدفّق . وكانت هناك أمّة تراها سكرى - وما هي بسكرى - من حراجة الموقف تسارّها هواجسها بالتربّص إلى حين ، حتى تضع الغائلة أوزارها ، ويتّضح مآل أمر دبّر بليل ، ويتبيّن الرشد من الغيّ ، وهواجس تجعل جماعة كالنزيعة « 2 » تجهش وتحنّ وتقرع سنّ الأسف ، وكم حنون لا يجديه حنينه . وما عساني أن أقول في تلك الخلافة بعد ما رآها أبو بكر وعمر بن الخطّاب فلتة كفلتة الجاهليّة وقى اللّه شرّها « 3 » ؟ بعد ما حكم عمر بقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة « 4 » . بعد قوله يوم السقيفة : من بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا / بيعة للذي بايعه تغرّة أن يقتلا « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : ص 853 [ 2 / 332 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 17 [ 6 / 43 خطبة 66 ] ، 1 / 132 [ 2 / 50 خطبة 26 ] ، وقد يعزى البيتان مع أبيات أخرى إلى الصدّيقة فاطمة سلام اللّه عليها . ( المؤلّف ) ( 2 ) يقال : نزعت الناقة إلى وطنها فهي نزيعة : أي حنّت واشتاقت . ( 3 ) التمهيد للباقلّاني : ص 196 ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 19 [ 6 / 47 خطبة 66 ] ، الغدير لنا : 5 / 370 . ( المؤلّف ) ( 4 ) التمهيد للباقلّاني : ص 196 ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 123 ، 124 [ 2 / 26 خطبة 26 ] ، الصواعق لابن حجر : ص 21 [ ص 36 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) صحيح البخاري : 10 / 44 [ 6 / 2507 ح 6442 ] باب رجم الحبلى من الزنا ، مسند أحمد : 1 / 56