تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميّات تنادي : « يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ، واللّه لا أكلّم عمر حتى ألقى اللّه » . شرح ابن أبي الحديد « 1 » ( 1 / 134 ، 2 / 19 ) . بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة - أمير المؤمنين - يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش « 2 » ، ويدفع ويساق سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون ، ويقال له : بايع . فيقول : « إن أنا لم أفعل فمه ؟ » فيقال : إذن واللّه الذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك فيقول : « إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله » « 3 » . بعد ما رأى صنو المصطفى عليّا لاذ بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يصيح ويبكي ويقول : ي
« ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي »
« 4 » . بعد نداء أبي عبيدة الجرّاح لعليّ عليه السّلام يوم سيق إلى البيعة : يا بن عمّ إنّك حديث السنّ وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلّا أقوى على هذا الأمر منك وأشدّ احتمالا واضطلاعا به ، فسلّم لأبي بكر هذا الأمر ؛ فإنّك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق وبه حقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك « 5 » . بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : لا نبايع إلّا عليّا .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 57 خطبة 26 و 6 / 49 خطبة 66 . ( 2 ) العقد الفريد : 2 / 285 [ 4 / 137 ] ، صبح الأعشى : 1 / 228 [ 1 / 273 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 407 [ 15 / 74 كتاب 9 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 13 [ 1 / 20 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 8 و 19 [ 6 / 49 خطبة 66 ] ، أعلام النساء : 3 / 1206 [ 4 / 115 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 14 [ 1 / 20 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) الإمامة والسياسة : 1 / 13 [ 1 / 18 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 5 [ 6 / 12 خطبة 66 ] . ( المؤلّف )