ولكم قدّر الفتى فأتته * نوب لم يحط بها التقدير
ومنها :
فضّ ختم الحياة عنك حمام * لا يراعي إذنا ولا يستشير
ما تخطّى إلى جلالك إلّا * قدر أمره علينا قدير
بذرت عمرك الليالي سفاها * فسيعلمن ما جنى التبذير
وقال :
ليت يوم الاثنين لم يتبسّم * من محيّاه للّيالي ثغور
طلعت شمسه بيوم عبوس * حيّر الطير شرّه المستطير
وتجلّى صباحه عن جبين * إثمد الليل فوقه مذرور
صبح المجد في صبيحة ذاك ال * يوم غبراء صيلم عنقفير « 1 »
بلغ الدهر عندها ما تمنّى * وعليها كان الزمان يدور
حادث ظلّت الحوادث ممّا * شاهدته من جوره تستجير
ترجف الأرض حين يذكر عنه * وتكاد السماء منه تمور
طبّق الأرض من مصاب أبي الغا * رأت خطب له النجوم تغور
ومنها :
لك رضوان زائر ولقوم * هلكوا فيه منكر ونكير
حفظت عهدك الخلافة حفظا * أنت منها به خليق جدير
أحسنت بعدك الصنيعة فينا * فاستوت منك غيبة وحضور
وأبى اللّه أن يتمّ عليها * ما نوى حاسد لها أو كفور
هامش
( 1 ) صبح القوم صبحا : أتاهم صباحا . صيلم : الأمر الشديد . يقال : وقعة صيلمة أي مستأصلة .
عنقفير : أحسبه مصحّف خنشفير ، أي الداهية . ( المؤلّف )