تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وإنّ صاحب هذه الرحلة - الجولة - من القسمين الأخيرين ، وكان الحريّ بنا أن نشطب على اسمه وعلى رحلته بقلم عريض ، لكنّا نلمس القارئ ما ادّعيناه فيه بطفيف ممّا شوّه به سمعة الرحلة والتاريخ .

[ أكذوبة على الشيعة وعلمائها . وجوابها ]

1 - قال : يقول العلماء هناك - في النجف - : إنّ المدافن فيها عشرة آلاف لا تزيد ولا تنقص ؛ لأنّ سيّدنا عليّا يرسل ما زاد من الجثث بعيدا فلا يعرف أحد مقرّها ( ص 105 ) . كم من جثث كانت تحملها السيّارات وافدة من كلّ فجّ ، وبعد الغسل يطاف بها حول الحرم ، وبعد الصلاة عليها تدفن ، وتظلّ كذلك حتى يتراءى لسيّدنا عليّ أن يكشف عن مكنونها ، فتختفي ويدفن في مكانها غيرها ( ص 106 ) . الجواب : لقد فتّشنا علب العطّارين ، وأوعية أهل الحرف ، وجوالق المكارين ، ومدوّنات / القصص الروائية ، فلم تعطنا خبرا بشيء من هذه المفتريات ، ولا دلّنا أصحابنا إلى شيء من ذلك ، وإنّما قدّمناها وإيّاهم بالتفتيش والسؤال بعد اليأس عن العلماء وكتبهم ، فإنّهم يجلّون - كما أنّ كتبهم تجلّ - عن الإشادة بالمخازي والأكاذيب ، وليت السائح ذكر عالما من أولئك العلماء الذين شافهوه بذلك الخيال ، أو ذكر طرقهم إلى آرائهم ، أو ذكر الليلة التي أوحاه إليه شيطانه فيها ، لكنّه لم يفعل كلّ ذلك تحفّظا على ناموس شيطانه ؛ فقال ولم يخجل :
من أين تخجل أوجه أمويّة * سكبت بلذّات الفجور حياءها

[ أساطير رحّالة مصر وفرنسا ]

2 - قال : هي - النجف - مقرّ أوّل خليفة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي زعم بعضهم - يعني الشيعة - هي مقرّ من كان أحقّ بالرسالة من النبيّ نفسه ( ص 104 ) . الجواب : ليس في الشيعة قديما وحديثا من يزعم أنّ أمير المؤمنين أحقّ بالرسالة من النبيّ ، وإنّما هو إفك مفترى اختلقه أضداد الشيعة تشويها لسمعتها ،
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 427 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)