تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
موقفه من الصدق ، ومبوّأه من الأمانة ، ومقيله من العلم ، ومحلّه من الدين ، ومستواه من الأدب .
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 1 »

- 11 ، 12 ، 13 - فجر الإسلام . ضحى الإسلام . ظهر الإسلام

هذه الكتب ألّفها الأستاذ أحمد أمين المصريّ لغاية هو أدرى بها ، ونحن أيضا لا يفوتنا عرفانها ، وهذه الأسماء الفخمة لا تغرّ الباحث النابه مهما وقف على ما في طيّها من التافهات والمخازي ، فهي كاسمه - الأمين - لا تطابق المسمّى ، وأيم اللّه إنّه لو كان أمينا لكان يتحفّظ على ناموس العلم والدين والكتاب والسنّة ، وكفّ القلم عن تسويد تلك الصحائف السوداء ، ولم يكن يشوّه سمعة الإسلام المقدّس قبل سمعة مصره العزيزة بلسانه اللسّابة « 2 » السلّاقة ، وكان لم يتّبع الهوى فيضلّ عن السبيل ، ولم يطمس الحقائق ولم يظهرها للناس بغير صورها الحقيقية المبهجة ، ولم يحرّف الكلم عن مواضعها ، ولم يقذف أمّة كبيرة بنسب مفتعلة ، ولم يتقوّل عليهم بما يدنّس ذيل قدسهم . كما أنّ تآليفه هذه لو كانت إسلامية - كما توهمها أسماؤها - لما كانت مشحونة بالضلال والإفك وقول الزور ، ولما بعدت عن أدب الإسلام ، عن أدب العلم ، عن أدب العفّة ، عن أدب الإخاء الذي جاء به القرآن ، فالإسلام الذي جاء به أمين القرن العشرين - لا القرن الرابع عشر - ، يضادّ نداء القرآن البليغ ، نداء الإسلام الذي صدع به أمين وحي اللّه في القرن الأوّل الهجريّ ، فإن كان الإسلام هذا كتابه وهذا أمينه
هامش
( 1 ) غافر : 35 . ( 2 ) صيغة مبالغة من : لسب يلسب ، بمعنى لدغ .