تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
نظراء ابن قتيبة والجاحظ والخيّاط ، ممّن شوّهت صحائف تآليفهم بالإفك الفاحش ، وعرّفهم التاريخ للمجتمع بالاختلاق والقول المزوّر ، فجاء القصيمي بعد مضيّ عشرة قرون على تلك التافهات والنسب المكذوبة يجدّدها ويردّ بها على الإماميّة اليوم ، ويتّبع الذين
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 1 »
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
« 2 » . هب أنّ للرجلين - بيان وكسف - وجودا خارجيّا ومعتقدا كما يزعمه القائل ، وأنّهما من الشيعة - وأنّى له بإثبات شيء منها - فهل في شريعة الحجاج ، وناموس النصفة ، وميزان العدل ، نقد أمّة كبيرة بمقالة معتوهين يشكّ في وجودهما أوّلا ، وفي مذهبهما ثانيا ، وفي مقالتهما ثالثا . . . ؟

[ كلمة الأمير شكيب أرسلان والنظر فيها . وجوابها ]

2 - قال : ذكر الأمير الجليل شكيب أرسلان في كتاب حاضر العالم الإسلامي « 3 » ، أنّه التقى بأحد رجال الشيعة المثقّفين البارزين ، فكان هذا الشيعيّ يمقت العرب أشدّ المقت ، ويزري بهم أيّما إزراء ، ويغلو في عليّ بن أبي طالب وولده غلوّا يأباه الإسلام والعقل ، فعجب الأمير الجليل لأمره ، وسأله : كيف تجمع بين مقت العرب هذا المقت وحبّ عليّ وولده هذا الحبّ ؟ وهل عليّ وولده إلّا من ذروة العرب وسنامها الأشمّ ؟ فانقلب الشيعيّ ناصبيّا ، واهتاج وأصبح خصما لعليّ وبنيه ، وقال ألفاظا في الإسلام والعرب مستكرهة ( 1 / 14 ) . الجواب : هذا النقل الخرافيّ يسفّ بأمير البيان إلى حضيض الجهل والضعة ، حيث حكم بثقافة إنسان وبروزه وإلى أناسا وغلا في حبّهم ردحا من الزمن وهو
هامش
( 1 ) المائدة : 77 . ( 2 ) الأنعام : 112 . ( 3 ) كتاب يفتقر جدّا إلى نظارة التنقيب ، ينمّ عن قصور باع مؤلّفه ، وعدم عرفانه بمعتقدات الشيعة ، وجهله بأخبارهم وعاداتهم ، غير ما لفّقه قومه من أباطيل ومخاريق ، فأخذه حقيقة راهنة وسوّد به صحائف كتابه بل صحائف تاريخه . ( المؤلّف )