والابتهاج في كلّ مكان من بلادهم لمّا انتصر الروس على الدولة العثمانيّة في حروبها الأخيرة ( 1 / 18 ) .
الجواب : هذه الكلمة مأخوذة من الآلوسي الآنف ذكره ، وذكر فريته والجواب عنها ( ص 267 ) ، غير أنّ القصيميّ كساها طلاء مبهرجة ، وكم ترك الأوّل للآخر !
[ أفائك مزعومة على الشيعة . وجوابها ]
4 - قال : الشيعة قائلون في عليّ وبنيه قول النصارى في عيسى بن مريم سواء مثلا ؛ من القول بالحلول والتقديس والمعجزات ومن الاستغاثة به وندائه في الضرّاء والسرّاء والانقطاع إليه رغبة ورهبة وما يدخل في هذا المعنى ، ومن شاهد مقام عليّ أو مقام الحسين أو غيرهما من آل البيت النبوي وغيرهم في النجف وكربلاء وغيرهما من بلاد الشيعة ، وشاهد ما يأتونه من ذلك هنالك ، علم أنّ ما ذكرناه عنهم دوين الحقيقة ، وأنّ العبارة لا يمكن أن تفي بما يقع عند ذلك المشاهد من هذه الطائفة ، ولأجل هذا فإنّ هؤلاء لم يزالوا ولن يزالوا من شرّ الخصوم للتوحيد وأهل التوحيد . ( 1 / 19 ) .
الجواب : أمّا الغلو بالتأليه والقول بالحلول فليس من معتقد الشيعة ، وهذه كتبهم في العقائد طافحة بتكفير القائلين بذلك والحكم بارتدادهم ، والكتب الفقهيّة بأسرها حاكمة بنجاسة أسئارهم .
وأمّا التقديس والمعجزات فليسا من الغلوّ في شيء ؛ فإنّ القداسة بطهارة المولد ، ونزاهة النفس عن المعاصي والذنوب ، وطهارة العنصر عن الدنايا والمخازي ، لازمة منصّة « 1 » الأئمّة وشرط الخلافة فيهم كما يشترط ذلك في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وأمّا المعجزات فإنّها من مثبتات الدعوى ومتمّات الحجّة ، ويجب ذلك في كلّ مدّع للصلة بينه وبين ما فوق الطبيعة نبيّا كان أو إماما ، ومعجز الإمام في الحقيقة معجز للنبيّ الذي يخلفه على دينه وكرامة له ، ويجب على المولى سبحانه في باب
هامش
( 1 ) أي النصّ عليهم بالإمامة .