تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نعم . . . الحقّ معه في عدم ذكر ذلك كلّه ؛ لأنّ الكذب لا مصدر له إلّا القلوب الخائنة ، والصدور المملوكة للوسواس الخنّاس . وأمّا العلم الحجّة سيّدنا المحسن الأمين صاحب الحصون المنيعة الذي يزعم الرجل أنّه يجوّز مثل هذا النكاح ، ففي أيّ من تآليفه جوّز ذلك ؟ ولمن شافهه به ؟ ومتى قاله ؟ وأنّى نوّه به ؟ وها هو حيّ يرزق - مدّ اللّه في عمره - وهل هو إلّا رجل همّ « 1 » علم من أعلام الشريعة ، وإمام من أئمّة الإصلاح ، لا يتنازل إلى الدنايا ، ولا يقول بالسفاسف ، ولا تدنّس ساحة قدسه بهذه القذائف والفواحش . هذه نبذة يسيرة من الأفائك المودعة في رسالة السنّة والشيعة وهي مع أنّها رسالة صغيرة لا تعدو صفحاتها ( 132 ) ولكن فيها من البوائق ما لعلّ عدّتها أضعاف عدد الصفحات ، وحسبك من نماذجها ما ذكرناه .
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » .

- 10 - الصراع بين الإسلام والوثنيّة

تأليف عبد اللّه علي القصيميّ نزيل القاهرة لعلّ في نفس هذا الاسم دلالة واضحة على نفسيّات مؤلّفه وروحيّاته وما أودعه في الكتاب من الخزايات ؛ فأوّل جنايته على المسلمين عامّة تسميته بالوثنيّة أمما من المسلمين يعدّ كلّ منها بالملايين ، وفيهم الأئمّة والقادة والعلماء والحكماء والمفسّرون والحفّاظ والأدلّاء على دين اللّه الخالص ، وفي مقدّمهم أمّة من الصحابة
هامش
( 1 ) أي ذو همّة يطلب معالي الأمور . ( المؤلّف ) ( 2 ) النور : 11 .