تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عوراء وقارصة شوهاء ، ألا وهي قوله في ( ص 65 ، 66 ) : وما تكلّم - يعني السيّد محسن الأمين - به في المتعة يكفي لإثبات ضلالهم ، وعندهم متعة أخرى يسمّونها المتعة الدوريّة ويروون في فضلها ما يروون ، وهي أن يتمتّع جماعة بامرأة واحدة ، فتكون لهم من الصبح إلى الضحى في متعة هذا ، ومن الضحى إلى الظهر في متعة هذا ، ومن الظهر إلى العصر في متعة هذا ، ومن العصر إلى المغرب في متعة هذا ، ومن المغرب إلى العشاء في متعة هذا ، ومن العشاء إلى نصف الليل في متعة هذا ، ومن نصف الليل إلى الصبح في متعة هذا . فلا بدع ممّن جوّز مثل هذا النكاح أن يتكلّم بما تكلّم به ويسمّيه الحصون المنيعة . . . « 1 » . نسبة المتعة الدوريّة وقل الفاحشة المبيّنة إلى الشيعة إفك عظيم تقشعرّ منه الجلود ، وتكفهرّ منه الوجوه ، وتشمئزّ منه الأفئدة ؛ وكان الأحرى بالرجل حين أفك أن يتّخذ له مصدرا من كتب الشيعة ولو سوادا على بياض من أي ساقط منهم ، بل نتنازل معه إلى كتاب من كتب قومه يسند ذلك إلى الشيعة ، أو سماع عن أحد لهج به ، أو وقوف منه على عمل ارتكبه أناس ولو من أوباش الشيعة وأفنائهم ، لكنّ المقام قد أعوزه عن كلّ ذلك لأنّه أوّل صارخ بهذا الإفك الشائن ، ومنه أخذ القصيمي في الصراع بين الإسلام والوثنيّة وغيره . وليت الشيعة تدري متى كانت هذه التسمية ؟ وفي أيّ عصر وقعت ؟ ومن أوّل من سمّاها ؟ ولم خلت عنها كتب الشيعة برمّتها ؟ أنا أقول - وعند جهينة الخبر اليقين - : هو هذا العصر الذهبيّ ، عصر النور ، عصر الآلوسي ، وهو أوّل من سمّاها بعد أن اخترعها ، والشيعة لم تعلمها بعد . وليت الرجل ذكر شيئا من تلك الروايات التي زعم أنّ الشيعة ترويها في فضل المتعة الدوريّة ، وليته دلّنا على من رواها ، وعلى كتاب أو صحيفة هي مودعة فيها ،
هامش
( 1 ) يوافيك بسط القول في المتعة في الجزء السادس إن شاء اللّه تعالى . ( المؤلّف )