يوصل له رقعته إلى الصاحب - أي المهديّ - وأرسل إليه رقعة زعم أنّها جواب صاحب الأمر له .
ومنها : رقاع محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن حسين بن جامع بن مالك الحريري أبو جعفر القمّي ، كاتب صاحب الأمر سأله مسائل في أبواب الشريعة قال : قال لنا أحمد بن الحسين : وقفت على هذه المسائل من أصلها والتوقيعات بين السطور . ذكر تلك الأجوبة محمد بن الحسن الطوسي في كتابه الغيبة « 1 » ، وكتاب الاحتجاج « 2 » .
والتوقيعات خطوط الأئمّة بزعمهم في جواب مسائل الشيعة ، وقد رجّحوا التوقيع على المرويّ بإسناد صحيح لدى التعارض ، قال ابن مابويه في الفقه - بعد ذكر التوقيعات الواردة من الناحية المقدّسة في باب الرجل يوصي إلى الرجلين - : هذا التوقيع عندي بخطّ أبي محمد بن الحسن بن عليّ ، وفي الكافي للكليني رواية بخلاف ذلك التوقيع عن الصادق ، ثمّ قال : لا أفتي بهذا الحديث بل أفتي بما عندي من خطّ الحسن بن عليّ .
ومنها : رقاع أبي العبّاس جعفر بن عبد اللّه بن جعفر الحميري القمّي .
ومنها : رقاع أخيه الحسين ورقاع أخيه أحمد .
وأبو العبّاس هذا قد جمع كتابا في الأخبار المرويّة عنه وسمّاه قرب الإسناد إلى صاحب الأمر .
ومنها : رقاع عليّ بن سليمان بن الحسين بن الجهم بن بكير بن أعين أبو الحسن الرازي ، فإنّه كان يدّعي المكاتبة أيضا ويظهر الرقاع .
هذه نبذة ممّا بنوا عليه أحكامهم ودانوا به ، وهي نغبة من دأماء « 3 » ، وقد تبيّن
هامش
( 1 ) الغيبة : ص 345 ح 295 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 563 - 603 ح 354 - 360 .
( 3 ) النغبة : الجرعة . الدأماء : البحر . ( المؤلّف )