بكلمته هذه - من أعيان الشيعة ، وذكر له ترجمة ضافية في « 1 » ( 21 / 166 - 184 ) .
فالقول بأنّ الرافضة تعتقد بارتداده عن دين الإسلام قذف بفرية مقذعة تندى منها جبهة الإنسانيّة .
أمّا عبد اللّه المحض ابن الحسن المثنّى فقد عدّه شيخ الشيعة أبو جعفر الطوسي في رجاله « 2 » من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وزاد ابن داود « 3 » الباقر عليه السّلام .
وقال جمال الدين ابن المهنّا في العمدة « 4 » ( ص 87 ) : كان يشبه رسول اللّه ، وكان شيخ بني هاشم في زمانه ، يتولّى صدقات أمير المؤمنين بعد أبيه الحسن .
والأحاديث في مدحه وذمّه ، وإن تضاربت غير أنّ غاية نظر الشيعة فيها ما اختاره سيّد الطائفة السيّد ابن طاووس في إقباله « 5 » ( ص 51 ) من صلاحه ، وحسن عقيدته ، وقبوله إمامة الصادق عليه السّلام ، وذكر من أصل صحيح كتابا للإمام الصادق وصف فيه عبد اللّه بالعبد الصالح ودعا له ولبني عمّه بالأجر والسعادة ، ثمّ قال :
وهذا يدلّ على أنّ الجماعة المحمولين - يعني عبد اللّه وأصحابه الحسنيّين - كانوا عند مولانا الصادق معذورين وممدوحين ومظلومين ، وبحقّه عارفين ، وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادقين عليهما السّلام مفارقين ، وذلك محتمل للتقيّة لئلّا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين ، وممّا يدلّك على أنّهم كانوا عارفين بالحقّ وبه شاهدين ما رويناه . وقال بعد ذكر السند وإنهائه إلى الصادق : ثمّ بكى عليه السّلام حتى علا صوته وبكينا ، ثمّ قال : حدّثني أبي ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها أنّه قال :
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 43 - 47 .
( 2 ) رجال الطوسي : ص 222 ، وعدّه في ص 127 من أصحاب الباقر عليه السّلام .
( 3 ) رجال ابن داود : ص 118 رقم 849 .
( 4 ) عمدة الطالب : ص 101 ، 103 .
( 5 ) إقبال الأعمال : ص 579 - 581 .