والشيعيّ ، فهي تستاء إذا ما انتابت أيّ أحد منهم نائبة ، ولم تقيّد الأخوّة الإسلاميّة المنصوص عليها في الكتاب الكريم بالتشيّع . ويساءل الرجل أيضا عن تعيين اليوم ، أيّ يوم هو هذا العيد ؟ وفي أيّ شهر هو ؟ وأيّ مدينة ازدانت لأجله ؟ وأيّ قوم ناؤوا بتلك المخزاة ؟
لا جواب للرجل ، إلّا الاستناد إلى مثل ما استند إليه صاحب الرسالة من سائح سنّيّ مجهول أو مبشّر نصرانيّ .
[ بغض الشيعة لبعض أهل البيت . وجوابه ]
3 - قال تحت عنوان : بغض الروافض لبعض أهل البيت :
إنّ الروافض كاليهود يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض - إلى أن قال - :
ويبغضون كثيرا من أولاد فاطمة - رضي اللّه عنها - بل يسبّونهم : كزيد بن عليّ بن الحسين . وكذا يحيى ابنه ، فإنّهم أيضا يبغضونه .
وكذا إبراهيم وجعفر ابنا موسى الكاظم - رضي اللّه عنهم - ولقّبوا الثاني بالكذّاب ، مع أنّه كان من أكابر الأولياء ، وعنه أخذ أبو يزيد البسطامي .
ويعتقدون أنّ الحسن بن الحسن المثنّى وابنه عبد اللّه المحض وابنه محمد الملقّب بالنفس الزكيّة ارتدّوا - حاشاهم - عن دين الإسلام .
وهكذا اعتقدوا في إبراهيم بن عبد اللّه ، وزكريّا بن محمد الباقر ، ومحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن الحسن ، ومحمد بن القاسم بن الحسن ، ويحيى بن عمر ، الذي كان من أحفاد زيد بن عليّ بن الحسين .
وكذلك في جماعة - حسنيّين وحسينيّين - كانوا قائلين بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين ، إلى غير ذلك ممّا لا يسعه المقام ، وهم حصروا حبّهم بعدد منهم قليل ، كلّ فرقة منهم تخصّ عددا وتلعن الباقين . هذا حبّهم لأهل البيت والمودّة في القربى المسؤول عنها ( ص 52 - 54 ) .