ويا ليت الرجل راجع مقدّمات تفسير العلّامة البلاغي - آلاء الرحمن « 1 » - وما قاله في حقّ هذه السورة وهو لسان الشيعة وترجمان عقائدهم ، ثمّ كتب ما كتب حولها .
ونحن نرحّب بهذا الحجاج الذي يستند فيه إلى المبشّر النصرانيّ ، ومن جهله الشائن عدّ البابيّة والبهائيّة من فرق الشيعة ، والشيعة على بكرة أبيها لا تعتقد إلّا بمروقهم عن الدين ، وبكفرهم وضلالهم ونجاستهم ، والكتب المؤلّفة في دحض أباطيلهم لعلماء الشيعة أكثر من أن تحصى ، وأكثرها مطبوع منشور .
[ فرية على أهل العراق وإيران . وجوابها ]
2 - قال : اختلال العراق دائما إنّما هو من الأرفاض ، فقد تهرّى أديمهم من سمّ ضلالهم ، ولم يزالوا يفرحون بنكبات المسلمين حتى إنّهم اتّخذوا يوم انتصار الروس على المسلمين عيدا سعيدا ، وأهل إيران زيّنوا بلادهم يومئذ فرحا وسرورا ( ص 51 ) « 2 » .
الجواب : عجبا للصلافة ! أيحسب هذا الانسان أنّ البلاد العراقيّة والإيرانيّة غير مطروقة لأحد ؟ أو أنّ أخبارهم لا تصل إلى غيرهما ؟ أو أنّ الأكثريّة الشيعيّة في العراق قد لازمها العمى والصمم عمّا تفرّد برؤيته أو سماعه هذا المتقوّل ؟ أو أنّهم معدودون من الأمم البائدة الذين طحنهم مرّ الحقب والأعوام ؟ فلم يبق لهم من يدافع عن شرفهم ، ويناقش الحساب مع من يبهتهم ، فيسائل هذا المختلق عن أولئك النفر الذين يفرحون بنكبات المسلمين ، أهم في عراقنا هذا مجرى الرافدين ؟ أم يريد قارّة لم تكتشف تسمّى بهذا الاسم ؟ ويعيد عليه هذا السؤال بعينه في إيران .
أمّا المسلمون القاطنون في تينك المملكتين ومن طرقهما من المستشرقين والسوّاح والسفراء والموظّفين ، فلا عهد لهم بهاتيك الأفراح ، والشيعة جمعاء تحترم نفوس المسلمين ودماءهم وأعراضهم وأموالهم مطلقا من غير فرق بين السنّيّ
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن : ص 24 .
( 2 ) نقلها وما بعدها عن الآلوسي في كتاب نسبه إليه ، كتبها إلى الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي .
( المؤلّف )