تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
منك . فقال الحسين : « هذا هو الإفك والزور ، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو خير منّي ؟ » « 1 » .

[ الكلام حول معاوية ويزيد ]

وفي كتاب المعتضد الذي تلي على رؤوس الأشهاد في أيّامه ، ما نصّه : ومنه : إيثاره - يعني معاوية - بدين اللّه ، ودعاؤه عباد اللّه إلى ابنه يزيد المتكبّر الخمّير ، صاحب الديوك والفهود والقرود ، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر ، والسطوة ، والتوعيد ، والإخافة ، والتهدّد ، والرهبة ، وهو يعلم سفهه ، ويطّلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكرانه وفجوره وكفره . فلمّا تمكّن منه ما مكّنه منه ، ووطّأه له وعصى اللّه ورسوله فيه ، طلب بثارات المشركين وطوائلهم عند المسلمين ، فأوقع بأهل الحرّة الوقيعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها ، ولا أفحش ممّا ارتكب من الصالحين فيها ، وشفى بذلك عبد نفسه وغليله ، وظنّ أن قد انتقم من أولياء اللّه ، وبلغ النوى لأعداء اللّه ، فقال مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 2 » قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل فأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى اللّه وإلى دينه ، ولا إلى كتابه ، ولا إلى رسوله ، ولا يؤمن باللّه ولا بما جاء من عند اللّه . ثمّ من أغلظ ما انتهك وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن عليّ ، وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مع موقعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومكانه منه ، ومنزلته من
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 155 [ 1 / 163 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأسل : الرماح ، وقد يطلق على النبل .