تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والحاصل : أن لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كلّ وعر وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضالّ مضلّ غال ، عامله اللّه بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله ، آمين . إلى أن قال : إنّه قائل بالجهة ، وله في إثباتها جزء ، ويلزم أهل هذا المذهب الجسميّة والمحاذاة والاستقرار ، أي فلعلّه في بعض الأحيان كان يصرّح بتلك اللوازم فنسبت إليه ، سيّما ومن نسب إليه ذلك من أئمّة الإسلام المتّفق على جلالته وإمامته وديانته ، وإنّه الثقة العدل المرتضى المحقّق المدقّق ، فلا يقول شيئا إلّا عن تثبّت وتحقّق ومزيد احتياط وتحرّ ، سيّما إن نسب إلى مسلم ما يقتضي كفره وردّته وضلاله وإهدار دمه .
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 »

- 7 - البداية والنهاية « 2 »

لا تنس ما لهذا الكتاب من التولّع في الفرية والتهالك دون القذائف والشتائم والطعن من غير مبرّر ، وإنّ رميّة « 3 » كلّ هاتيك الطامّات الشيعة لا غيرهم ؛ وبذلك أخرج كتابه من بساطة التاريخ إلى هملجة التحامل ، والنعرات القومية « 4 » ، والنزول على حكم العاطفة ، إلى غيرها مما يوجب تعكير الصفو وإقلاق السّلام وتفريق الكلمة . زد على ذلك محادّته لأهل البيت عليهم السّلام ونصبه العداء لهم ، حتى إذا وقف على فضيلة
هامش
( 1 ) الجاثية : 7 ، 8 . ( 2 ) تأليف الحافظ عماد الدين أبي الفداء بن كثير الدمشقي : المتوفّى 774 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الرميّة : هي ما يكون هدفا للرامي . ( 4 ) مراد المؤلّف قدس سرّه من ذلك التعصّب للرأي الذي يجتمع عليه القوم أو الجماعة .