تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الذي لا تنكر سابقته وفضائله ، وهو نفسه ، وابن عمّه ، وأخوه من دون الناس ، وزلفته إليه ، وقربه منه ، ومكانته واختصاصه به ، وتهالكه دون دينه الحنيف ، كلّها من الواضح الذي لا يجلّله أيّ ستار . وسنوقفك على الحديث وطرقه المتكثّرة الصحيحة ، ونعرّفك هناك أنّ النظر في صحّته شارة الأمويّة ، وسمة رين « 1 » القلب ، واتّباع الهوى .

[ تزييف السقاية على الحوض . وجوابه ]

3 - قال : وما يتوهّمه بعض العوام بل هو مشهور بين كثير منهم : أنّ عليّا هو الساقي على الحوض فليس له أصل ، ولم يجئ من طريق مرضيّ يعتمد عليه ، والذي ثبت : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الذي يسقي الناس « 2 » ( 7 / 355 ) . الجواب : لا يحسب القارئ أنّ هذا وهم من رأي العوام فحسب ، وقد أفك الرجل في حكمه الباتّ ، وقد جاء الحديث بطريق مرضيّ يعتمد عليه ، وأخرجه الحفّاظ الأثبات مخبتين إليه ، راجع الجزء الثاني من كتابنا ( ص 321 ) .

[ تزييف حديث : « عليّ أوّل من أسلم » . وجوابه ]

4 - ذكر في « 3 » ( 7 / 334 ) حديثا صحيحا بإسناد الإمام أحمد والترمذي في إسلام أمير المؤمنين ، وأنّه أوّل من أسلم وصلّى ، ثمّ أردفه بقوله : وهذا لا يصحّ من أيّ وجه كان روي عنه . وقد ورد في أنّه أوّل من أسلم من هذه الأمّة ، أحاديث كثيرة لا يصحّ منها شيء . . إلخ . الجواب : ألا مسائل هذا الرجل لم لا يصحّ شيء منها من أيّ وجه كان ، والطرق صحيحة ، والرجال ثقات ، والحفّاظ حكموا بصحّته ، وأرباب السير أطبقوا عليه ، وكان من المتسالم عليه بين الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ؟ ونحن لو نقتصر على كلمتنا هذه يحسبها القارئ دعوى مجرّدة لدة دعوى ابن كثير - أعاذنا اللّه من مثلها - وتخفى عليه جليّة الحال ، فيهمّنا ذكر نزر ممّا يدلّ على
هامش
( 1 ) الرّين : الدنس يغشى القلب . ( 2 ) البداية والنهاية : 7 / 392 حوادث سنة 40 ه . ( 3 ) المصدر السابق : ص 370 .