تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الرياض ( 2 / 71 ) ، ابن حجر في الإصابة ( 2 / 509 ) وقال : إسناد قويّ ، السيوطي في الجمع كما في ترتيبه ( 6 / 152 ) ، البدخشي في نزل الأبرار ( ص 22 ) . إسناد آخر : أخرج « 1 » أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » . تاريخ ابن كثير ( 7 / 345 ) ، والإسناد كما مرّ غير مرّة صحيح ، رجاله كلّهم ثقات . فإن كان هؤلاء الحفّاظ والأعلام خارجين عن أهل المعرفة بالحديث فعلى إسلام ابن تيميّة السّلام ، وإن كانوا غير داخلين في الاتّفاق فعلى معرفته العفاء . وإن كان لم يحط خبرا بإخراجهم الحديث حين قال ما قال ، فزه بطول باعه في الحديث . وإن لم يكن لا ذاك ولا هذا فمرحبا بصدقه وأمانته على ودائع النبوّة .

[ كلمة ابن حجر في ابن تيميّة ]

هذه نبذة يسيرة من مخاريق ابن تيميّة ، ولو ذهبنا إلى استيفاء ما في منهاج بدعته من الضلالات ، والأكاذيب ، والتحكّمات ، والتقوّلات ، فعلينا أن نعيد استنساخ مجلّداته الأربع ونردفها بمجلّدات في ردّها ، ولم أجد بيانا يعرب عن حقيقة الرجل ويمثّلها للملأ العلميّ ، غير أنّي اقتصر على كلمة الحافظ ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثية « 2 » ( ص 86 ) قال : ابن تيميّة عبد خذله اللّه وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، وبذلك صرّح الأئمّة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزّ ابن جماعة ، وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعيّة والمالكيّة والحنفيّة ، ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصوفيّة ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهما .
هامش
( 1 ) مسند أبي داود الطيالسي : ص 360 ح 2752 ، البداية والنهاية : 7 / 381 حوادث سنة 40 ه . ( 2 ) الفتاوى الحديثية : ص 114 .