تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
دخل على أخته عائشة رضى اللّه عنها قال لها : أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « عليّ مع الحقّ ، والحقّ مع عليّ » ثمّ خرجت تقاتلينه ؟ وروى الزمخشري في ربيع الأبرار « 1 » ، قال : استأذن أبو ثابت مولى عليّ على أمّ سلمة رضى اللّه عنها فقالت : مرحبا بك يا أبا ثابت ، أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : تبع عليّ بن أبي طالب . قالت : وفّقت ، والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « عليّ مع الحقّ والقرآن ، والحقّ والقرآن مع عليّ ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . وبهذا اللفظ أخرجه أخطب الخطباء الخوارزمي في المناقب « 2 » ، من طريق الحافظ ابن مردويه . وكذا شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين « 3 » في الباب ( 37 ) من طريق الحافظين أبي بكر البيهقي والحاكم أبي عبد اللّه النيسابوري . وأخرج ابن مردويه في المناقب عن أبي ذرّ أنّه سئل عن اختلاف الناس فقال : عليك بكتاب اللّه والشيخ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « عليّ مع الحقّ والحقّ معه وعلى لسانه ، والحقّ يدور حيثما دار عليّ » . ويوقف القارئ على شهرة الحديث عند الصحابة احتجاج أمير المؤمنين به يوم الشورى بقوله : « أنشدكم باللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الحقّ مع عليّ وعليّ مع الحقّ يزول الحقّ مع عليّ كيفما زال ؟ » قالوا : اللهمّ نعم « 4 » . وهنا نسائل الرجل عن أنّ هذا الكلام لماذا لا يمكن صحّته ؟ أفيه شيء من المستحيلات العقليّة كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما ؟ أو اجتماع الضدّين أو المثلين ؟
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : 1 / 828 . ( 2 ) المناقب : ص 176 ح 214 . ( 3 ) فرائد السمطين : 1 / 177 ح 140 . ( 4 ) مرّ الكلام في حديث المناشدة 1 / 159 - 163 . ( المؤلّف )