رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « عليّ مع الحقّ - أو الحقّ مع عليّ - حيث كان » . قاله في بيت أمّ سلمة ، فأرسل أحد إلى أمّ سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله رسول اللّه في بيتي .
فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قطّ ألوم منك الآن . فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم أزل خادما لعليّ حتى أموت .
أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 236 ) وقال : رواه البزّار ، وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
قال الأميني : الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن شعيب الحضرمي ، قد خفي عليه لمكان التصحيف ، ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنّه كان شيخا صالحا صدوقا . كما في خلاصة الكمال « 1 » ( ص 118 ) ، وتهذيب التهذيب « 2 » ( 4 / 48 ) .
وكيف يحكم الرجل بأنّ الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ؟
وهذا الحافظ ابن مردويه في المناقب والسمعاني في فضائل الصحابة أخرجا بالإسناد عن محمد بن أبي بكر عن عائشة أنّها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « علي مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .
وأخرج ابن مردويه في المناقب والديلمي في الفردوس : أنّه لما عقر جمل عائشة ودخلت دارا بالبصرة ، أتى إليها محمد بن أبي بكر فسلّم عليها ، فلم تكلّمه ، فقال لها : أنشدك اللّه أتذكرين يوم حدّثتني عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « الحقّ لن يزال مع عليّ وعليّ مع الحقّ ، لن يختلفا ولن يفترقا » ؟ فقالت : نعم .
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة « 3 » ( 1 / 68 ) عن محمد بن أبي بكر : أنّه
هامش
( 1 ) خلاصة الخزرجي : 1 / 382 رقم 2479 .
( 2 ) تهذيب التهذيب : 4 / 42 .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 73 .