تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ابن جعفر ، وفاطمة بنت عليّ أخت جعفر ، وقال قوم بإمامة عليّ بن جعفر دون فاطمة السيّدة . ثمّ اختلفوا بعد موت عليّ وفاطمة اختلافا كثيرا « 1 » . الجواب : إنّ الرجل يدخل المراقص والمسارح لينظر إلى المفرحات والمضحكات ، أو يسمع أشياء سارّة ولو من بعض النواحي ، وقد غفل عن أنّ كتاب الشهرستاني أوفى بمقصده من تلك المنتديات . غير أنّه إن كان مضحكا بجهل صاحبه فهو مبك من ناحية أن يوجد في بحّاثة المسلمين من تروقه الوقيعة في أمم من قومه ، لكنّه لا يعرف كيف يقع ، فيثبت ما يتراوح بين جهل شائن ، وإفك مفترى ، وليته قبل أن يكتب فحص عن أحوال القوم وعقائدهم وتاريخ رجالهم ، فلا يتحمّل إثم ما افتعله ، ولا يخبط في ذلك خبط عشواء ، ولا يثبت ما لا يعرف .
فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم
ليت شعري متى وقع الخلاف في الإمامة بين الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وبين أخيه جعفر الذي ادّعى الإمامة بعد وفاة أخيه ؟ ومن هو عليّ بن فلان الطاحن الذي قوّى أسباب جعفر وأمال الناس إليه ؟ ومتى خلق ؟ ومتى مات ؟ ولست أدري أيّ هيّ بن بيّ هو « 2 » ؟ وهل وجد لنفسه مقيلا في مستوى الوجود ؟ أنا لا أدري ، والشهرستاني لا يدري ، والمنجّم أيضا لا يدري ! وكيف أعان جعفرا فارس بن حاتم بن ماهويه ، وقد قتله جنيد بأمر والده الإمام عليّ الهادي عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 151 . ( 2 ) يقال : هيّ بن بيّ وهيّان بن بيّان : أي لا يعرف هو ولا يعرف أبوه .