تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الشيعة الذين هم ذووهم وأعرف الناس بمبادئهم لا يعرفون هاتيك المفتريات ، ولا يعترفون بها ، ولا يوجد شيء منها في كتبهم ، وإنّما الثابت فيها خلاف ذلك كلّه ، كما لا يعتمد على تحقيق شيء من هاتيك الفرق آية اللّه العلّامة الحلّي في مناهج اليقين ، وغيرهم من أعلام الشيعة .

[ كذب على الشيعة في الإمامة . وجوابه ]

فهل في وسع الرجل أن يخصم الإماميّة بحجّة مثبتة لتلكم الدعاوي ؟ لاها اللّه . وهل نسب في كتب الكلام والتاريخ قبل خلق الشهرستاني إلى هشام القول بألوهية عليّ ؟ لاها اللّه . وهل رأت عين بشر أو سمعت أذناه شيئا ، ولو كلمة ، من تلكم الكتب المعزوّة إلى يونس بن عبد الرحمن المصنّفة في التشبيه ؟ لاها اللّه . والشهرستاني أيضا لم يره ولم يسمعه ، وإن تعجب فعجب قوله : 7 - اختلف الشيعة بعد موت عليّ بن محمد العسكري أيضا ، فقال قوم بإمامة جعفر بن عليّ ، وقال قوم بإمامة الحسن بن عليّ ، وكان لهم رئيس يقال له عليّ بن فلان الطاحن ، وكان من أهل الكلام قوّى أسباب جعفر بن عليّ وأمال الناس إليه ، وأعانه فارس بن حاتم بن ماهويه ، وذلك أنّ محمدا قد مات وخلّف الحسن العسكريّ ، قالوا : امتحنّا الحسن ولم نجد عنده علما . ولقّبوا من قال بإمامة الحسن ( الحمارية ) ، وقوّوا أمر جعفر بعد موت الحسن ، واحتجّوا بأنّ الحسن مات بلا خلف ، فبطلت إمامته لأنّه لم يعقب ، والإمام لا يكون إلّا ويكون له خلف وعقب ، وحاز جعفر ميراث الحسن بعد دعوى ادّعاها عليه أنّه فعل ذلك من حبل في جواريه وغيره ، وانكشف أمرهم عند السلطان والرعيّة وخواصّ الناس وعوامّهم ، وتشتّتت كلمة من قال بإمامة الحسن وتفرّقوا أصنافا كثيرة ، فثبتت هذه الفرقة على إمامة جعفر ، ورجع إليهم كثير ممّن قال بإمامة الحسن ، منهم : الحسن بن عليّ بن فضّال ، وهو من أجلّ أصحابهم وفقهائهم ، كثير الفقه والحديث . ثمّ قالوا بعد جعفر بعليّ
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 206 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)