تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من أنّ مذهب التشيّع من بدعة عبد اللّه بن سبأ المعروف بابن السوداء ، فهو وهم وقلّة علم بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك ، علم مبلغ هذا القول من الصواب . انتهى .

[ أبو بكر وعمر كانا أعلم من أمير المؤمنين . وجوابه ]

2 - قال : كذب من قال : بأنّ عليّا كان أكثر الصحابة علما ( 4 / 136 ) ، ثمّ بسط القول في تقرير أعلميّة أبي بكر وتقدّمه على عليّ في العلم ببيانات تافهة ، إلى أن قال : علم كلّ ذي حظّ من العلم أنّ الذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ منه . وقال في تقدّم عمر على عليّ في العلم : علم كلّ ذي حسّ علما ضروريّا أنّ الذي كان عند عمر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ من العلم ! - إلى أن قال - : فبطل قول هذه الوقّاح الجهّال ، فإن عاندنا معاند في هذا الباب جاهل أو قليل الحياء لاح كذبه وجهله ، فإنّا غير مهتمّين على حطّ أحد من الصحابة عن مرتبته . الجواب : أنا لست أدري أأضحك من هذا الرجل جاهلا ؟ أم أبكي عليه مغفّلا ، أم أسخر منه معتوها ؟ فإنّ ممّا لا يدور في أيّ خلد الشكّ في أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كان يربو بعلمه على جميع الصحابة ، وكانوا يرجعون إليه في القضايا والمشكلات ، ولا يرجع إلى أحد منهم في شيء ، وإنّ أوّل من اعترف له بالأعلميّة نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله لفاطمة : « أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما » « 1 » .

[ أربعون حديثا في علم أمير المؤمنين ]

وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لها : « زوّجتك خير أمّتي ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأوّلهم سلما » « 2 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : [ 3 / 140 ح 4645 ] ، كنز العمّال : 6 / 13 [ 11 / 605 ح 32925 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه الخطيب في المتّفق ، السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه : 6 / 398 [ كنز العمّال : 11 / 605 ح 32926 ] . ( المؤلّف )