تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
هؤلاء جمع ممّن احتجّ بهم الأئمّة الستّة في صحاحهم ، أضف إليهم رجال الشيعة من الصحابة الأكرمين ، والتابعين الأوّلين ، وأعلام البيت العلويّ الطاهر من الذين يحتجّ بهم وبحديثهم ، وأنهى أئمّة أهل السنّة إليهم الإسناد في الصحاح والسنن والمسانيد ، وهم مصرّحون بثقتهم وعدالتهم . فلو كانت الشيعة - كما زعمه ابن حزم - خارجين عن الإسلام ، فما قيمة تلك الصحاح ، وتلك المسانيد ، وتلك السنن ؟ وما قيمة مؤلّفيها أولئك المشايخ ، وأولئك الأئمّة ، وأولئك الحفّاظ ؟ وما قيمة تلكم المعتقدات والآراء المأخوذة ممّن ليسوا من المسلمين ؟ اللهمّ غفرانك وإليك المصير ، وأنت القاضي بالحق . نعم ، ذنبهم الوحيد الذي لا يغفر عند ابن حزم أنّهم يوالون عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده الأئمّة الأمناء - صلوات اللّه عليهم - اقتداء بالكتاب والسنّة ، ومن جرّاء ذلك يستبيح صاحب الفصل من أعراضهم ما لا يستباح من مسلم ، واللّه هو الحكم الفاصل . وأمّا ما حسبه من أنّ مبدأ التشيّع كان إجابة ممّن خذله اللّه لدعوة من كاد الإسلام ، وهو يريد عبد اللّه بن سبأ الذي قتله أمير المؤمنين عليه السّلام إحراقا بالنار على مقالته الإلحاديّة ، وتبعته شيعته على لعنه والبراءة منه . فمتى كان هذا الرجس من الحزب العلويّ حتى تأخذ الشيعة منه مبدأها القويم ؟ وهل تجد شيعيّا في غضون أجيالها وأدوارها ينتمي إلى هذا المخذول ويمتّ إليه ؟ لكنّ الرجل أبى إلّا أن يقذفهم بكلّ مائنة شائنة ، ولو استشفّ الحقيقة لعلم بحقّ اليقين أنّ ملقي هذه البذرة - التشيّع - هو مشرّع الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم كان يسمّي / من يوالي عليّا عليه السّلام بشيعته ، ويضيفهم إليه ويطريهم ، ويدعو أمّته إلى موالاته واتّباعه . راجع ( ص 78 ) . ولتفاهة هذه الكلمة لا نسهب الإفاضة في ردّه ، ونقتصر على كلمة ذهبيّة للأستاذ محمد كرد علي في خطط الشام ( 6 / 251 ) قال : أمّا ما ذهب إليه بعض الكتّاب