تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

- 2 - الانتصار « 1 »

إنكّ غير مائن لو سمّيته بمصدر الأكاذيب ، ولو عزي إليه على عدد صفحاته ( 173 ) أكذوبة لما كذب القائل . ولو جست خلال صحائفه لأوقفك الفحص على العجب العجاب من كذب شائن ، وتحكّم بارد ، وتهكّم ممضّ ، ونسب مفتعلة ، وإنّا نرجئ إيقافك عليها إلى ظفرك بالكتاب نفسه ، فإنّه مطبوع بمصر منشور ، ولا نسوّد جبهات صحائف كتابنا بنقل هاتيك الأساطير كلّها ، وإنّما نذكر لك نماذج منها لتعرف مقدار توغّله في القذائف ، وتهالكه دون الطامّات ، وتغلغل الحقد في ضميره الدافع له إلى تشويه سمعة أمّة كبيرة ، كريمة ، نزيهة عن كلّ ما تقوّله عليها ، قال : 1 - الرافضة تعتقد أنّ ربّها ذو هيئة وصورة ، يتحرّك ، ويسكن ، ويزول ، وينتقل ، وأنّه كان غير عالم فعلم - إلى أن قال - : هذا توحيد الرافضة بأسرها ، إلّا نفرا منهم يسيرا صحبوا المعتزلة واعتقدوا التوحيد ، فنفتهم الرافضة عنهم وتبرّأت منهم ، فأمّا جملتهم ومشايخهم مثل : هشام بن سالم ، وشيطان الطاق ، وعليّ بن ميثم ، وهشام بن الحكم ، وعليّ بن منصور ، والسكّاك ، فقولهم ما حكيت عنهم ( ص 5 ) « 2 » . 2 - الرافضة تقول وهي معتقدة : إنّ ربّها جسم ذو هيئة وصورة ، يتحرّك ، ويسكن ، ويزول ، وينتقل ، وإنّه كان غير عالم ثمّ علم ( ص 7 ) « 3 » . 3 - فهل على وجه الأرض رافضيّ إلّا وهو يقول : إنّ اللّه صورة ، ويروي في ذلك الروايات ، ويحتجّ فيه بالأحاديث عن أئمّتهم ؟ إلّا من صحب المعتزلة منهم قديما فقال بالتوحيد ، فنفته الرافضة عنها ولم تقرّ به ( ص 144 ) « 4 » .
هامش
( 1 ) تأليف أبي الحسين عبد الرحيم الخيّاط المعتزلي . ( المؤلّف ) ( 2 ) الانتصار : ص 36 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 41 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 214 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 132 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)