ومتى خالج شيعيّا الشكّ في نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أو هجس في خلد أيّ منهم نبوّة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؟ حتى يحكم بغلط جبريل وهو يقرأ آناء الليل وأطراف النهار قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
« 1 » .
. وقوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
« 3 » .
وقوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 4 » .
وقوله تعالى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 5 » .
وكيف يرى شيعيّ أنّ جبريل قد غلط في الوحي ؟ وهو يتشهّد بالرسالة في كلّ فريضة ونافلة ، وفي الأذان والإقامة ، وفي دعوات كثيرة مأثورة عن أئمّتهم - صلوات اللّه عليهم - وتشهد بذلك كلّه مؤلّفاتهم في الفقه ، والحديث ، والكلام ، والعقائد ، والملل والنحل .
وهل من الممكن أن تزعم الشيعة - على هذه الفرية - أنّ اللّه سبحانه أمضى ذلك / الغلط لمجرّد اشتباه جبريل وهو يريد أن يبعث أمير المؤمنين ؟ ! وهل يقول بهذا معتوه دهش ، أو بربريّ عزبت عنه العلوم والمعارف كلّها فضلا عن الشيعة ، وهم هم ؟ !
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 6 » .
والعجب كلّ العجب أنّه يكتب كاتب مصر اليوم وعالمها ، ردّا على الشيعة
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) الأحزاب : 40 .
( 3 ) محمد : 2 .
( 4 ) الفتح : 29 .
( 5 ) الصف : 6 .
( 6 ) النساء : 78 .