جهنّم من جرّائه ، وفيه آية القصاص . والسنّة النبويّة وأحاديث أئمّتهم مشحونة بالنهي عنه والعقوبات عليه والأحكام المرتّبة عليه من قصاص وديات ، ومن المطّرد في فقههم عقد كتابين فيهما . فبذلك كلّه تعلم أنّ هذه النسبة لا مصدر لها إلّا الخيال المتوهّم الصادر عن العداء المحتدم والعصبيّة الحمقاء .
[ الرافضة حرّفت القرآن . وجوابها ]
7 - قال : اليهود حرّفوا التوراة ، وكذلك الرافضة حرّفت القرآن !
الجواب : إنّ مصدر الشيعة في التفسير والتأويل ، وفي كلّ حكم أو تعليم ليس إلّا أحاديث معتبرة صادرة عن رجالات بيت الوحي بعد مشرّفهم الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل البيت أدرى بما فيه ، وليس ما يروى عنهم من الشؤون مستعصيا على العقل والمنطق ولا الأصول المسلّمة في الدين ، وليس بمأخوذ من مثل قتادة ، والضحّاك ، والسدّي ، و / أمثالهم ، المفسّرين بالرأي ، البعيدين عن مستقى العلم النبويّ .
فإذا أردت تحريف الكلم عن مواضعه والنظر إليه ، فإليك بكتب القوم وتفاسيرهم تجد هناك التعليلات الباردة ، والتحكّمات الفارغة ، والعلل التافهة ، والآراء السخيفة ، وإنكار المسلّمات ، وحسبك ما يأتي من نماذجها نقلا عن كتاب منهاج السنّة لابن تيميّة وغيره . إذن فألق الشبه بين اليهود وأيّ فرقة شئت .
[ الرافضة تبغض جبرائيل . وجوابها ]
8 - قال : اليهود تبغض جبرئيل وتقول : هو عدوّنا من الملائكة ، وكذلك الرافضة تقول : غلط جبرئيل في الوحي إلى محمد بترك عليّ بن أبي طالب !
الجواب : لعلّ الرجل يحسب في أحلامه الطائشة أنّه يحدّث عن أمّة بائدة قد أكل عليها الدهر وشرب ، فلم يبق لها من يدافع عن شرفها ، وما كان يحسب أنّ المستقبل الكشّاف سوف يقيّض من يسائله قائلا : كيف يعادي جبرئيل من يتلو في كتابه المقدّس قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 1 » ؟ !
هامش
( 1 ) البقرة : 98 .