الإمام السبط الشهيد ومقتله ، وكتاب السيّدة سكينة ، ورسالة في عليّ بن الحسين الأكبر ، وكتاب زيد الشهيد ، وكتاب في تنزيه المختار بن أبي عبيد الثقفي طبع مع كتاب زيد ، وكتاب أبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين . إلى غيرها من كتابات ورسائل قد جمع فيها وأوعى ، وأتى بما خلت عنه زبر الأوّلين ، فحيّاه اللّه ووفّقه للخير كلّه .
القول الفصل
هذا زيد ومقامه وقداسته عند الشيعة جمعاء ، فلست أدري أين يكون إذا مقول قول ابن تيميّة من مستوى الحقيقة : إنّ الرافضة رفضوا زيد بن عليّ بن الحسين ومن والاه ، وشهدوا عليه بالكفر والفسق « 1 » ؟ !
وتبعه على هذه الهفوة السيّد محمود الآلوسي في رسالته المطبوعة في كتاب السنّة والشيعة ( ص 52 ) وقال : الرافضة مثلهم كمثل اليهود ، الرافضة يبغضون كثيرا من أولاد فاطمة - رضي اللّه عنها - بل يسبّونهم كزيد بن عليّ ، وقد كان في العلم والزهد على جانب عظيم . وأخذ عنه القصيمي هذه الأكذوبة ، وذكرها في كتابه الصراع بين الإسلام والوثنيّة .
ذكر هؤلاء عزوهم المختلق هذا إلى الشيعة في عداد مساوئهم ، فشنّوا عليهم الغارات . ألا من يسائلهم عن أنّ الشيعة متى لهجت بهذه ؟ ومن ذا الذي حكاها ؟
وعلى أيّ كتاب تستند مزعمتهم ؟ ومن ذا الذي شافههم بها حيث خلت عنها الكتب ؟
نعم ، لم يقصدوا إلّا إسقاط محلّ الشيعة بهذه السفاسف ، فكشفوا عن سوأة إفكهم .
وإذا كان الكاتب عن أيّ أمّة لا يعرف شيئا من معالمهم وأحوالهم ، أو يعرفها ثمّ
هامش
( 1 ) منهاج السنّة : 2 / 126 . ( المؤلّف )