الشافعي ، في كفايته « 1 » ( ص 55 ) ، وابن طلحة الشافعي ، في مطالب السؤول ( ص 20 ) وقال : فشت هذه الأبيات من قول حسّان ، وتناقلها سمع عن سمع ولسان عن لسان :
أنزل اللّه والكتاب عزيز * في عليّ وفي الوليد قرانا
فتبوّا الوليد من ذاك فسقا * وعليّ مبوّأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عرف اللّه * كمن كان فاسقا خوّانا
فعليّ يلقى لدى اللّه عزّا * ووليد يلقى هناك هوانا
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعليّ لا شكّ يجزى جنانا
ورواها له ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 2 » ( 2 / 103 ) وفيه بعد البيت الثالث :
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الحساب عيانا
فعليّ يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا « 3 »
ربّ جدّ لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا تبّانا « 4 »
وذكرها له نقلا عن شرح النهج الأستاذ أحمد زكي صفوت في جمهرة الخطب « 5 » ( 2 / 23 ) .
أشار بهذه الأبيات إلى قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 6 » . ونزوله في عليّ عليه السّلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط فيما شجر بينهما .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ص 141 باب 31 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 293 خطبة 83 .
( 3 ) في التذكرة : ( هناك ) بدل بذاك ، في الموضعين . ( المؤلّف )
( 4 ) أبان : هو أبو معيط جدّ الوليد . والتبّان : سراويل صغيرة مقدار شبر يستر العورة فقط ، كان يخصّ بالملّاحين . ( المؤلّف )
( 5 ) جمهرة خطب العرب : 2 / 29 رقم 18 .
( 6 ) السجدة : 18 .