تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت أوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب » . وقال / ابن عبّاس رضى اللّه عنه : علم رسول اللّه من علم اللّه تبارك وتعالى ، وعلم عليّ رضى اللّه عنه من علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلمي من علم عليّ رضى اللّه عنه ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علم عليّ رضى اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر . ويقال : إنّ عبد اللّه بن عبّاس أكثر البكاء على عليّ رضى اللّه عنه حتى ذهب بصره ، وقال ابن عبّاس أيضا : لقد أعطي عليّ ابن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم اللّه لقد شارك الناس في العشر العاشر . وكان معاوية رضى اللّه عنه يسأله ويكتب له فيما ينزل به ، فلمّا توفّي عليّ رضى اللّه عنه قال معاوية : لقد ذهب الفقه والعلم بموت عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه . وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يتعوّذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن « 1 » . وسئل عطاء : أكان في أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد أعلم من عليّ ؟ قال : لا واللّه ما أعلمه . انتهى . وعن عبد اللّه بن مسعود : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا وله ظهر وبطن ، وإنّ عليّا عنده علم الظاهر والباطن « 2 » . وهناك نظير هذه الأحاديث والكلمات حول علم أمير المؤمنين بالكتاب والسنّة كثير جدّا ، لو جمعته يد التأليف لجاء كتابا ضخما .

ومن شعر حسّان في أمير المؤمنين :

ذكر له أبو المظفّر سبط ابن الجوزي الحنفيّ في تذكرته « 3 » ( ص 115 ) ، والكنجي
هامش
( 1 ) أخرجه كثير من الحفّاظ وأئمة الحديث [ منهم : أحمد في المناقب : ص 155 ح 122 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب : القسم الثالث / 1102 رقم 1855 ، ومحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة : 3 / 142 ، وآخرون غيرهم ، يأتي تفصيل ما أخرجوه بهذا اللفظ وغيره في الجزء الثالث من هذا الكتاب إن شاء اللّه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 65 [ رقم 4 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) تذكرة الخواص : ص 202 .