فكان إذا من قيس عيلان والدي * وكانت إذا أمّي من الحبطات « 1 »
قال : وهذا الشعر لدعبل يقوله في عمرو بن عاصم الكلابي . فقال له الأعرابيّ :
ممّن أنت ؟ فكره أن يقول من خزاعة فيهجوهم ، فقال : أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر :
أناس عليّ الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجّاد ذو الثفنات
إذا فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والفرقان والسّورات
فوثب الأعرابيّ وهو يقول : ما لي إلى محمد وجبريل والفرقان والسورات مرتقى « 2 » .
3 - حدّث الحسين بن أبي السّرى قال : غضب دعبل على أبي نصر بن جعفر ابن محمد بن الأشعث - وكان دعبل مؤدّبه قديما - لشيء بلغه عنه ، فقال يهجو أباه :
ما جعفر بن محمد بن الأشعث * عندي بخير أبوّة من عثعث
عبثا تمارس بي تمارس حيّة * سوّارة إن هجتها لم تلبث
لو يعلم المغرور ما ذا حاز من * خزي لوالده إذا لم يعبث
قال : فلقيه عثعث ، فقال له : أيّ شيء كان بيني وبينك حتى ضربت بي المثل في خسّة الآباء ؟ فضحك دعبل ، وقال : لا شيء واللّه إلّا اتّفاق اسمك واسم ابن الأشعث في القافية ، أولا ترضى أن أجعل أباك وهو أسود خيرا من آباء الأشعث بن قيس « 3 » ؟
4 - عن الحسين بن دعبل قال : قال أبي في الفضل بن مروان :
نصحت فأخلصت النصيحة للفضل * وقلت فسيّرت المقالة في الفضل
هامش
( 1 ) الحبطات : أولاد الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم .
( 2 ) الأغاني : 20 / 156 - 157 .
( 3 ) الأغاني : 20 / 161 .