سأقنت طول الدهر ما هبّت الصبا * وأقنت بالآصال والغدوات
على معشر ضلّوا جميعا وضيّعوا * مقال رسول اللّه بالشبهات
ويمدح أمير المؤمنين عليه السّلام ويذكر تصدّقه بخاتمه للسائل في الصلاة و / نزول قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
فيه « 1 » بقوله :
نطق القرآن بفضل آل محمد * وولاية لعليّهم « 2 » لم تجحد
بولاية المختار من خير الذي « 3 » * بعد النبيّ الصادق المتودّد
إذ جاءه المسكين حال صلاته * فامتدّ طوعا بالذراع وباليد
فتناول المسكين منه خاتما * هبة الكريم الأجود بن الأجود
فاختصّه الرحمن في تنزيله * من حاز مثل فخاره فليعدد
إنّ الإله وليّكم ورسوله * والمؤمنين فمن يشأ فليجحد
يكن الإله خصيمه فيها غدا * واللّه ليس بمخلف في الموعد
وله يمدح أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - :
سقيا لبيعة أحمد ووصيّه * أعني الإمام وليّنا المحسودا
أعني الذي نصر النبيّ محمدا * قبل البريّة ناشئا ووليدا
أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائه رعديدا
أعنى الموحّد قبل كلّ موحّد * لا عابدا وثنا ولا جلمودا
وله يرثي الإمام السبط شهيد الطفّ - سلام اللّه عليه - :
إن كنت محزونا فمالك ترقد * هلّا بكيت لمن بكاه محمد
هامش
( 1 ) راجع ما مرّ صفحة 47 من هذا الجزء . ( المؤلّف )
( 2 ) في الأصل : لعليّه ، والتصويب من الديوان : ص 173 .
( 3 ) كذا في مناقب آل أبي طالب : 3 / 11 ، وفي الديوان : من خير الورى .