تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
هلّا بكيت على الحسين وأهله * إنّ البكاء لمثلهم قد يحمد لتضعضع الإسلام يوم مصابه * فالجود يبكي فقده والسؤدد فلقد بكته في السماء ملائك * زهر كرام راكعون وسجّد أنسيت إذ صارت إليه كائب * فيها ابن سعد والطغاة الجحّد فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العداة به وقلّ المسعد لم يحفظوا حقّ النبيّ محمد * إذ جرّعوه حرارة ما تبرد قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه * فالثّكل من بعد الحسين مبرّد كيف القرار وفي السبايا زينب * تدعو بفرط حرارة : يا أحمد هذا حسين بالسيوف مبضّع * متلطّخ بدمائه مستشهد عار بلا ثوب صريع في الثرى * بين الحوافر والسنابك يقصد والطيّبون بنوك قتلى حوله * فوق التّراب ذبائح لا تلحد يا جدّ قد منعوا الفرات وقتّلوا * عطشا فليس لهم هنالك مورد يا جدّ من ثكلي وطول مصيبتي * ولما أعانيه أقوم وأقعد
وله من قصيدة طويلة في رثاء الشهيد السبط عليه السّلام قوله :
جاؤوا من الشام المشومة أهلها * للشوم يقدم جندهم إبليس لعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهم * تركوه وهو مبضّع مخموس وسبوا فواحزني بنات محمد * عبرى حواسر ما لهنّ لبوس تبّا لكم يا ويلكم أرضيتم * بالنّار ذلّ هنالك المحبوس بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * عزّ الحياة وإنّه لنفيس أخزي بها من بيعة أمويّة * لعنت وحظّ البائعين خسيس بؤسا لمن بايعتم وكأنّني * بإمامكم وسط الجحيم حبيس يا آل أحمد ما لقيتم بعده * من عصبة هم في القياس مجوس كم عبرة فاضت لكم وتقطّعت * يوم الطفوف على الحسين نفوس