تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
6 - حدّث محمد بن قاسم بن مهرويه قال : كنت مع دعبل بالصيمرة وقد جاء نعي المعتصم وقيام الواثق ، فقال لي دعبل : أمعك شيء تكتب فيه ؟ فقلت : نعم ، وأخرجت قرطاسا ، فأملى عليّ بديها :
الحمد للّه لا صبر ولا جلد * ولا عزاء إذا أهل البلا رقدوا خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد « 1 »
7 - حدّث محمد بن جرير قال : أنشدني عبيد اللّه بن يعقوب هذا البيت وحده لدعبل يهجو به المتوكّل ، وما سمعت له غيره فيه :
ولست بقائل قذعا ولكن * لأمر ما تعبّدك العبيد
قال : يرميه في هذا البيت بالأبنة . 8 - دخل عبد اللّه بن طاهر على المأمون فقال له المأمون : أيّ شيء تحفظ يا عبد اللّه لدعبل ؟ فقال : أحفظ أبياتا له في أهل بيت أمير المؤمنين . قال : هاتها ويحك ، فأنشده عبد اللّه قول دعبل :
سقيا ورعيا لأيّام الصبابات * أيّام أرفل في أثواب لذّاتي أيّام غصني رطيب من ليانته * أصبو إلى غير جارات وكنّات دع عنك ذكر زمان فات مطلبه * واقذف برجلك عن متن الجهالات واقصد بكلّ مديح أنت قائله * نحو الهداة بني بيت الكرامات
فقال المأمون : إنّه قد وجد واللّه مقالا ، ونال ببعيد ذكرهم ما لا يناله في وصف غيرهم . ثمّ قال المأمون : لقد أحسن في وصف سفر سافره ، فطال ذلك السفر عليه ، فقال فيه :
هامش
( 1 ) الأغاني : 20 / 160 .