اربع « 1 » بطوس على قبر الزكيّ بها * إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس : خير النّاس كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرّجس من قبر الزكيّ ولا * على الزكيّ بقرب الرّجس من ضرر
هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت * له يداه ، فخذ ما شئت أو فذر
قال : فضرب المأمون عمامته الأرض ، وقال : صدقت واللّه يا دعبل « 2 » .
روى شيخنا الصدوق في أماليه « 3 » ( ص 390 ) بإسناده عن دعبل أنّه قال :
جاءني خبر موت الرضا عليه السّلام وأنا مقيم بقم فقلت القصيدة الرائيّة ، ثمّ ذكر أبياتا منها .
2 - دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون فشكا إليه حاله ، وقال : يا أمير المؤمنين إنّ اللّه سبحانه وتعالى فضّلك في نفسك عليّ ، وألهمك الرأفة والعفو عنّي ، والنسب واحد ، وقد هجاني دعبل فانتقم لي منه ، فقال : وما قال ؟ لعلّ قوله :
نعر ابن شكلة بالعراق وأهله * فهفا إليه كلّ أطلس مائق
وأنشده الأبيات فقال : هذا من بعض هجائه ، وقد هجاني بما هو أقبح من هذا ، فقال المأمون : لك أسوة بي فقد هجاني واحتملته ، وقال فيّ « 4 » :
أيسومني المأمون خطّة جاهل * أوما رأى بالأمس رأس محمد
إنّي من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد « 5 »
هامش
( 1 ) أي قف وانتظر .
( 2 ) الأغاني : 18 / 57 [ 20 / 194 ] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 233 [ 6 / 76 ، وفي مختصر تاريخ دمشق :
8 / 180 ] ، أمالي المفيد [ ص 324 ح 10 ] ، أمالي الشيخ : ص 61 [ ص 100 ح 156 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) الأمالي : ص 526 ح 16 .
( 4 ) أوّل القصيدة :أخذ المشيب من الشباب الأغيد * والنائبات من الأنام بمرصد( المؤلّف )
( 5 ) أشار إلى قضية طاهر الخزاعي وقتله الأمين محمد بن الرشيد ، وبذلك ولي المأمون الخلافة . ( المؤلّف )