تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال إبراهيم : زادك اللّه حلما يا أمير المؤمنين وعلما ، فما ينطق أحدنا إلّا عن فضل علمك ، ولا يحلم إلّا اتّباعا لحلمك « 1 » . 3 - حدّث ميمون بن هارون « 2 » ، قال : قال إبراهيم بن المهدي للمأمون قولا في دعبل يحرّضه عليه ، فضحك المأمون ، وقال : إنّما تحرّضني عليه لقوله فيك :
يا معشر الأجناد لا تقنطوا * وارضوا بما كان ولا تسخطوا فسوف تعطون حنينيّة * يلتذّها الأمرد والأشمط والمعبديّات « 3 » لقوّادكم * لا تدخل الكيس ولا تربط وهكذا يرزق قوّاده * خليفة مصحفه البربط « 4 »
فقال له إبراهيم : فقد واللّه هجاك أنت يا أمير المؤمنين ، فقال : دع هذا عنك ، فقد عفوت عنه في هجائه إيّاي لقوله هذا وضحك . ثمّ دخل أبو عبّاد ، فلمّا رآه المأمون من بعد قال لإبراهيم : دعبل يجسر على أبي عبّاد بالهجاء ولا يحجم عن أحد . فقال له : وكأنّ أبا عبّاد أبسط يدا منك ؟ قال : لا ، ولكنّه حديد جاهل لا يؤمن ، وأنا أحلم وأصفح ، واللّه ما رأيت أبا عبّاد مقبلا إلّا أضحكني قول دعبل فيه :
أولى الأمور بضيعة وفساد * أمر يدبّره أبو عبّاد « 5 »
4 - حدّث أبو ناجية « 6 » قال : كان المعتصم يبغض دعبلا لطول لسانه ، وبلغ
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 2 / 267 رقم 227 . ( 2 ) الأغاني : 20 / 133 . ( 3 ) المعبديّات : الأغاني المنسوبة إلى معبد المغنّي . ( 4 ) البربط : العود . ( 5 ) توجد بقيّة الأبيات في الأغاني : 18 / 39 [ 20 / 154 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) الأغاني : 20 / 157 - 158 .