وله في مدحه - صلوات اللّه عليه - :
صوّر اللّه لأملاك العلى * مثله أعظمه في الشرف
وهي ما بين مطيف زائر * ومقيم حوله معتكف
هكذا شاهده المبعوث في * ليلة المعراج فوق الرفرف « 1 »
في هذه الأبيات إشارة إلى حديث الحافظ المتقن الكبير ، الثقة يزيد بن هارون عن حميد الطويل الثقة ، عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مررت ليلة أسري بي إلى السماء ، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به . فقلت : يا جبرئيل من هذا الملك ؟ قال : أدن منه وسلّم عليه . فدنوت منه وسلّمت عليه ، فإذا أنا بأخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب .
فقلت : يا جبرئيل سبقني عليّ إلى السماء الرابعة ؟ فقال لي : يا محمد لا ، ولكنّ الملائكة شكت حبّها لعليّ ، فخلق اللّه تعالى هذا الملك من نور على صورة عليّ ، فالملائكة تزوره في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرّة ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبّ عليّ » . أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية « 2 » ( ص 51 ) وقال : هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلّا من هذا الوجه .
ومن شعر العبديّ
قوله :
وزوّجه بفاطم ذو المعالي * على الأرغام من أهل النفاق
وخمس الأرض كان لها صداقا * ألا للّه ذلك من صداق « 3 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 7 / 271 .
( 2 ) كفاية الطالب : ص 132 باب 26 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 7 / 270 .