نثرت عند ذاك طوبى على الحور * من المسك والعبير نثيرا « 1 »
بيان :
إذ أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقها والزفيرا
إشارة إلى ما أخرجه الحافظ عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس والخطيب بإسناده في تاريخه ( 4 / 195 ) عن ابن عبّاس قال : لمّا زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة من عليّ قالت فاطمة : « يا رسول اللّه زوّجتني من رجل فقير ليس له شيء » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما ترضين أنّ اللّه اختار من أهل الأرض رجلين ؛ أحدهما أبوك والآخر زوجك ؟ » . وذكره الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 129 ) وصحّحه .
والهيثمي في المجمع ( 9 / 112 ) ، والسيوطي في الجمع كما في ترتيبه « 3 » ( 6 / 391 ) ، والصفوري في النزهة ( 2 / 226 ) .
وفي نزهة المجالس ( 2 / 226 ) عن العقائق : إنّ فاطمة رضي اللّه عنها بكت ليلة عرسها فسألها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك فقالت له : « تعلم أنّي لا أحبّ الدنيا ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة فخشيت أن يقول لي عليّ : بأيّ شيء جئت ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لك الأمان ؛ فإنّ عليّا لم يزل راضيا مرضيّا » .
ثمّ بعد ذلك تزوّجت امرأة من اليهود ، وكانت كثيرة المال ، فدعت النساء إلى عرسها فلبسن أفخر ثيابهنّ ثمّ قلن : نريد أن ننظر إلى بنت محمد وفقرها . فدعونها ، فنزل جبريل بحلّة من الجنّة ، فلمّا لبستها واتّزرت وجلست بينهنّ رفعت الإزار فلمعت الأنوار فقالت النساء : من أين لك هذا يا فاطمة ؟ فقالت : من أبي . فقلن : من
هامش
( 1 ) سيأتي في الجزء الرابع : ص 227 أنّ هذه الأبيات جزء من قصيدة طويلة وقف عليها المؤلّف لعليّ بن حمّاد العبدي وليست للمترجم له وقد أشار المؤلّف رحمه اللّه هناك إلى هذا السهو .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 140 ح 4645 .
( 3 ) كنز العمّال : 13 / 108 ح 36355 .