وللقاضي الخفاجي الحنفي في شرح الشفا ( 3 / 500 - 505 ) فوائد جمّة حول المسألة ، وذكر مختصر ما صنّفه الإمام الخيصري في المسألة سماه زهر الرياض في ردّ ما شنّعه القاضي عياض .
وصور الصلوات المأثورة على النبيّ وآله مذكورة في شفاء السقام لتقيّ الدين السبكي « 1 » ( ص 181 - 187 ) ، وأورد جملة منها الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 163 ) وأوّل لفظ ذكره عن بريدة قال : قلنا : يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : « قولوا اللّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » .
قوله : ولا يزكو الدعا . إشارة إلى ما أخرجه الديلمي « 2 » أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« الدعاء محجوب حتى يصلّى على محمد وأهل بيته . اللّهمّ صلّ على محمد وآله » .
ورواه عنه ابن حجر في الصواعق « 3 » ( ص 88 ) .
وأخرج الطبراني في الأوسط « 4 » عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : « كلّ دعاء محجوب حتى يصلّى على محمد وآل محمد » . وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 160 ) وقال : رجاله ثقات .
وأخرج البيهقي « 5 » وابن عساكر وغيرهما عن عليّ عليه السّلام مرفوعا ما معناه : الدعاء والصلاة معلّق بين السماء والأرض لا يصعد إلى اللّه منه شيء حتى يصلّى عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى آل محمد . شرح الشفا للخفاجي ( 3 / 506 ) .
هامش
( 1 ) شفاء السقام : ص 241 - 247 .
( 2 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 255 ح 4754 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 148 .
( 4 ) المعجم الأوسط : 1 / 408 ح 725 .
( 5 ) شعب الإيمان : 2 / 216 ح 1575 ، 1576 .