تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ذكر ابن حجر في الصواعق « 1 » ( ص 87 ) قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » . وروى جملة من الأخبار الصحيحة الواردة فيها ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه لمّا سئل عن كيفيّة الصلاة والسّلام عليه ، / ثمّ قال : وهذا دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقيّة آله مراد من هذه الآية ، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر ، فلمّا أجيبوا به دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقامهم في ذلك مقام نفسه ؛ لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم ، ومن ثمّ لمّا دخل من مرّ في الكساء قال : « اللّهمّ إنّهم منّي وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم » « 3 » . وقضيّة استجابة هذا الدعاء : أنّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه . ويروى : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء » . فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : « تقولون اللّهمّ صلّ على محمد وتمسكون ، بل قولوا : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد » . ثمّ نقل عن الإمام الشافعي قوله :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 4 »
فقال : فيحتمل لا صلاة له صحيحة فيكون موافقا لقوله بوجوب الصلاة على الآل ، ويحتمل لا صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 146 . ( 2 ) الأحزاب : 56 . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده : 6 / 323 [ 7 / 455 ح 26206 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) ونسبهما إلى الإمام الشافعي الزرقاني في شرح المواهب : 7 / 7 وجمع آخرون [ كابن حجر في صواعقه : ص 148 ] . ( المؤلّف )