تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال ( ص 139 ) من الصواعق « 1 » : أخرج الدارقطني والبيهقي حديث : « من صلّى صلاة ولم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » . وكأنّ هذا الحديث هو مستند قول الشافعي رضي اللّه عنه : إنّ الصلاة على الآل من واجبات الصلاة كالصلاة عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكنّه ضعيف ؛ فمستنده الأمر في الحديث المتّفق عليه : « قولوا : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد » . والأمر للوجوب حقيقة على الأصحّ . وقال الرازي في تفسيره « 2 » ( 7 / 391 ) : إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ؛ ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة وقوله : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد . وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمد واجب . وقال : أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ساوؤه في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهّد ، وفي السّلام ، والطهارة ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبّة . وقال النيسابوري في تفسيره « 3 » عند قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى :
كفى شرفا لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفخرا ختم التشهّد بذكرهم والصلاة عليهم في كلّ صلاة . وروى محبّ الدين الطبري في الذخائر ( ص 19 ) عن جابر رضي اللّه عنه أنّه كان يقول : لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنّها تقبل . وأخرج القاضي عياض في الشفا « 4 » عن ابن مسعود مرفوعا : « من صلّى صلاة لم يصلّ عليّ فيها وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 233 - 234 . ( 2 ) التفسير الكبير : 27 / 166 . ( 3 ) غرائب القرآن : مج 11 / ج 25 / 35 . ( 4 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 147 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 427 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)