تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
البصرة يستسقون ، وخرج فيهم السيّد وعليه ثياب خزّ وجبّة ومطرف وعمامة فجعل يجرّ مطرفه ويقول :
إهبط إلى الأرض فخذ جلمدا * ثمّ ارمهم يا مزن بالجلمد لا تسقهم من سبل قطرة * فإنّهم حرب بني أحمد « 1 »
4 - حدّثني أبو سليمان الناجي قال : جلس المهديّ يوما يعطي قريشا صلات لهم وهو وليّ عهد ، فبدأ ببني هاشم ثمّ بسائر قريش ، فجاء السيّد فرفع إلى الربيع - حاجب المنصور - رقعة مختومة وقال : إنّ فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه . فأوصلها ، فإذا فيها :
قل لابن عبّاس سميّ محمد * لا تعطينّ بني عديّ درهما إحرم بني تيم بن مرّة إنّهم * شرّ البريّة آخرا ومقدّما إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك بأن تذمّ وتشتما وإن ائتمنتهم أو استعملتهم * خانوك واتّخذوا خراجك مغنما ولئن منعتهم لقد بدؤوكم * بالمنع إذ ملكوا وكانوا أظلما منعوا تراث محمد أعمامه * وابنيه وابنته عديلة مريما وتأمّروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما لم يشكروا لمحمد إنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما واللّه منّ عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجنوب وأطعما ثمّ انبروا لوصيّه ووليّه * بالمنكرات فجرّعوه العلقما
قال : فرمى بها إلى أبي عبيد اللّه معاوية بن يسار الكاتب للمهدي ثمّ قال : اقطع العطاء . فقطعه ، وانصرف الناس ، ودخل السيّد إليه ، فلما رآه ضحك وقال : قد
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 270 .