فقالوا : هو واللّه أحد المطبوعين ، لا واللّه ما بقي في هذا الزمان مثله .
الأغاني « 1 » ( 7 / 238 )
عن الزبير بن بكّار قال : سمعت عمّي يقول : لو أنّ قصيدة السيّد التي يقول فيها :
إنّ يوم التطهير يوم عظيم * خصّ بالفضل فيه أهل الكساء
قرئت على منبر ما كان فيها بأس ، ولو أنّ شعره كلّه كان مثله لرويناه وما عبناه .
وروي عن الحسين بن ثابت قال : قدم علينا رجل بدويّ وكان أروى الناس لجرير ، فكان ينشدني الشيء من شعره ، فأنشد في معناه للسيّد حتى أكثرت ، فقال لي : ويحك من هذا ؟ هو واللّه أشعر من صاحبنا . الأغاني « 2 » ( 7 / 239 )
ويروى عن إسحاق بن محمد قال : سمعت العتبيّ « 3 » يقول : ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره ولا أنقى ألفاظا من السيّد ، ثمّ قال لبعض من حضر : أنشدنا قصيدته اللاميّة التي أنشدتناها اليوم ؛ فأنشده قوله :
هل عند من أحببت تنويل * أم لا فإنّ اللوم تضليل
أم في الحشا منك جوى باطن * ليس تداويه الأباطيل
علقت يا مغرور خدّاعة * بالوعد منها لك تخييل
ريّا رداح النوم خمصانة * كأنّها أدماء عطبول
يشفيك منها حين تخلو بها * ضمّ إلى النحر وتقبيل
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 257 .
( 2 ) الأغاني : 7 / 258 ، 259 .
( 3 ) أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه الأموي الشاعر البصري : المتوفّى ( 228 ) ينسب إلى جدّه عتبة ابن أبي سفيان . ( المؤلّف )