تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أين التطرّب بالولاء وبالهوى * أإلى الكواذب من بروق الخلّب أإلى أميّة أم إلى شيع التي * جاءت على الجمل الخدبّ الشوقب
حتى أتى على آخرها ، فقال لي مروان : ما سمعت قطّ شعرا أكثر معاني وألخص منه وعدّد ما فيه من الفصاحة . وكان يقول لكلّ بيت منها : سبحان اللّه ، ما أعجب هذا الكلام . وروى عن التوّزي أنّه قال : لو أنّ شعرا يستحقّ أن لا ينشد إلّا في المساجد لحسنه لكان هذا ، ولو خطب به خاطب على المنبر في يوم الجمعة لأتى حسنا ولحاز أجرا . وقال أبو الفرج « 1 » : كان شاعرا متقدّما مطبوعا ، وله طراز من الشعر ومذهب قلّما يلحق فيه أو يقاربه . وروى عن لبطة بن الفرزدق قال : تذاكرنا الشعراء عند أبي فقال : إنّ هاهنا لرجلين لو أخذا في معنى الناس لما كنّا معهما في شيء . فسألناه من هما ؟ فقال : السيّد الحميري وعمران بن حطّان السدوسي ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ قد شغل كلّ واحد منهما بالقول في مذهبه « 2 » . الأغاني « 3 » ( 7 / 231 ) وعن التوّزي : قال : رأى الأصمعي جزءا فيه من شعر السيّد ، فقال : لمن هذا ؟ فسترته عنه لعلمي بما عنده فيه ، فأقسم عليّ أن أخبره فأخبرته ، فقال : أنشدني قصيدة منه ، فأنشدته قصيدة ثمّ أخرى وهو يستزيدني ، ثمّ قال : قبّحه اللّه ما أسلكه لطريق الفحول لولا مذهبه ! ولولا ما في شعره ما قدّمت عليه أحدا من طبقته . وفي لفظه الآخر : لما تقدّمه من طبقته أحد . وعن أبي عبيدة أنّه قال : أشعر المحدثين السيّد
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 249 - 252 . ( 2 ) كذا في الأغاني وهو بعيد ؛ لأنّ الفرزدق توفي سنة ( 110 ه ) ، في حين أنّ ولادة السيّد الحميري كانت في سنة ( 105 ه ) ، أي أنّ عمره يومذاك كان خمس سنوات فقط ! ومن المستبعد أن يقول الإنسان الشعر المحكم في هذه السنّ المبكّرة ، فضلا عن أن يكون له رأي وعقيدة ويزاحم فحول الشعراء . ( 3 ) الأغاني : 7 / 249 ، 251 .