تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الحميري وبشّار . الأغاني « 1 » ( 7 / 232 ، 236 ) وقف السيّد على بشّار وهو ينشد الشعر فأقبل عليه وقال :
أيّها المادح العباد ليعطى * إنّ للّه ما بأيدي العباد فاسأل اللّه ما طلبت إليهم * وارج نفع المنزّل العوّاد لا تقل في الجواد ما ليس فيه * وتسمّي البخيل باسم الجواد
قال بشّار : من هذا ؟ فعرّفه . فقال : لولا أنّ هذا الرجل قد شغل عنّا بمدح بني هاشم لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لأتعبنا . الأغاني « 2 » ( 7 / 237 ) وعن غانم الورّاق قال : خرجت إلى بادية البصرة ، فصرت إلى عمرو بن تميم ، فجلسوا إليّ فأنشدتهم للسيّد :
أتعرف رسما بالسويّين قد دثر * عفته أهاضيب السحائب والمطر وجرّت به الأذيال ريحان خلفة * صبا ودبور بالعشيّات والبكر منازل قد كانت تكون بجوّها * هضيم الحشاريّا الشوى سحرها النظر قطوف الخطا خمصانة بختريّة * كأنّ محيّاها سنا دارة القمر رمتني ببعد بعد قرب بها النوى * فبانت ولمّا أقض من عندها الوطر ولمّا رأتني خشية البين موجعا * أكفكف منّي أدمعا فيضها درر أشارت بأطراف إليّ ودمعها * كنظم جمان خانه السلك فانتثر وقد كنت ممّا أحدث البين حاذرا * فلم يغن عنّي منه خوفي والحذر
قال : فجعلوا يمرّقون « 3 » لإنشادي ويطربون وقالوا : لمن هذا ؟ فأعلمتهم .
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 252 ، 255 . ( 2 ) الأغاني : 7 / 256 . ( 3 ) التمريق : الغناء ، وقيل : هو رفع الصوت به .