وهذه القصيدة أنشدها أبو هارون المكفوف الإمام الصادق عليه السّلام . روى شيخنا ابن قولويه في الكامل ( ص 104 - 106 باب 33 ) عن أبي هارون ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السّلام » .
قال : فأنشدته فبكى . فقال : « أنشدني كما تنشدون » يعني بالرقّة . قال :
فأنشدته :
أمرر على جدث الحسي * ن فقل لأعظمه الزكيّه
[ قال : فبكى ] « 1 » ثمّ قال : « زدني » . قال : فأنشدته القصيدة الأخرى . وفي لفظه الآخر : فأنشدته :
يا مريم قومي اندبي مولاك * وعلى الحسين فأسعدي ببكاك
قال : فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر . الحديث .
ورواه شيخنا الصدوق في ثواب الأعمال « 2 » .
وهناك منامات صادقة تنمّ عن تزلّف السيّد عند النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّت 340 جملة منها ( ص 221 - 224 ) ، وروى أبو الفرج عن إبراهيم بن هاشم العبدي أنّه قال :
رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين يديه السيّد الشاعر وهو ينشد :
أجدّ بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير
حتى أنشده إيّاها على آخرها وهو يسمع قال : فحدّثت هذا الحديث رجلا جمعتني وإيّاه طوس عند قبر عليّ بن موسى الرضا ، فقال لي : واللّه لقد كنت على خلاف ، فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وبين يديه رجل ينشد :
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) ثواب الأعمال : ص 83 .